السيد كمال الحيدري

102

الولايه التكوينية (حقيقتها ومظاهرها)

( 2 ) الأدلّة الروائية على ثبوت الولاية التكوينية للأنبياء وغيرهم ( كل من ملك الاسم الأعظم تثبت له الولاية التكوينية ) عند الانتقال إلى النصوص الروائية في كتب الحديث تواجهنا عشرات الروايات تفيد : أنّ كلّ من ملك الاسم الأعظم فهو قادر على التصرّف في التكوين بشكل خارق للعادة ، أي لديه الولاية التكوينية . ولأجل إيضاح المطلوب بشكل واضح يحول دون الوقوع في الالتباس ينبغي تقديم عدد من الأمور : الأمر الأول : في معنى الاسم الاسم لغة : أصله من الوسم والسمة وهى العلامة ( للمسمّى ) « 1 » . الاسم في الاصطلاح : هو نفس ما عليه في اللغة ، إذ الاسم علامة على المسمّى ، وقد أشارت جملة من الروايات إلى هذا المعنى ، فعن علي بن الحسن بن علي بن فضال ، عن أبيه ، قال : سألت الرضا علي بن موسى عليهما السلام ، عن بسم الله ، قال : معنى قول القائل بسم الله أي أسم على نفسي سمة من سمات الله عزّ وجلّ وهى العبادة . قال : فقلت له : ما السمة ؟ فقال : العلامة » « 2 » .

--> ( 1 ) انظر لسان العرب ، مصدر سابق : مادة سما . ( 2 ) التوحيد ، مصدر سابق : ص 229 .